الشيخ هادي النجفي
421
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
يا فاطمة إنّي لكرامة الله إياك زوجتك أقدمهم سلماً وأكثرهم علماً وأعظمهم حلماً انّ الله تعالى اطلع إلى أهل الأرض اطلاعة فاختارني منها فبعثني نبيّاً ، واطلع إليها ثانية فاختار بعلك فجعله وصيّاً ، فسرت فاطمة ( عليها السلام ) واستبشرت فأراد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يزيدها مزيد الخير ، فقال : يا فاطمة إنّا أهل بيت أُعطينا سبعاً لم يعطها أحد قبلنا ولا يعطاها أحد بعدنا ، نبيّنا أفضل الأنبياء وهو أبوك ووصيّنا أفضل الأوصياء وهو بعلك وشهيدنا أفضل الشهداء وهو عمّك ومنّا من جعل الله له جناحين يطير بهما مع الملائكة وهو ابن عمك ومنّا سبطا هذه الاُمة وهما ابناك والذي نفسي بيده لابدّ لهذه الاُمة من مهدي وهو والله من ولدك ( 1 ) . [ 2309 ] 9 - الطوسي ، عن جماعة ، عن أبي المفضل ، عن جعفر بن محمّد العلوي ، عن أحمد بن عبد المنعم ، عن حسين بن شداد ، عن أبيه شداد بن رشيد ، عن عمرو بن عبد الله بن هند ، عن أبي جعفر محمّد بن علي ( عليه السلام ) [ قال ] : انّ فاطمة بنت علي بن أبي طالب لما نظرت إلى ما يفعل ابن أخيها علي بن الحسين بنفسه من الدأب في العبادة أتت جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري فقالت له : يا صاحب رسول الله انّ لنا عليكم حقوقاً من حقنا عليكم أن إذا رأيتم أحدنا يهلك نفسه اجتهاداً أن تذكروه الله وتدعوه إلى البقيا على نفسه وهذا علي بن الحسين بقية أبيه الحسين قد انخرم أنفه وثفنت جبهته وركبتاه وراحتاه ادءابا منه لنفسه في العبادة ، فأتى جابر بن عبد الله باب علي بن الحسين ( عليه السلام ) وبالباب أبو جعفر محمّد بن علي ( عليه السلام ) في اغيلمه من بني هاشم قد اجتمعوا هناك فنظر جابر إليه مقبلا فقال : هذه مشية رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسجيته فمن أنت يا غلام ؟ قال : فقال : أنا محمّد بن علي بن الحسين فبكى جابر ( رضي الله عنه ) ثمّ قال : أنت والله الباقر عن العلم حقّاً ، اُدن مني بأبي أنت فدنا منه فحل جابر ازراره ووضع يده على صدره فقبله وجعل عليه خده ووجهه وقال له : أقرئك عن جدك
--> ( 1 ) أمالي الطوسي : المجلس السادس ح 8 / 154 الرقم 256 .